عامر النجار

21

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

وهذا كلام عجيب الشأن ، غريب المعنى ، مما يؤكد عمق الخزعبلات والخرافات التي امتلأت بها كتابات البهائية والبابية هذا الّذي لولاه ما استوى اللّه على عرش رحمانيته ، ومن هذا الّذي لولاه ما استقر اللّه على كرسي صمدانيته . حقّا . . لقد استطاع الفكر البابي أن يؤثر تأثيرا عجيبا في عقول استوت عليها الخرافات والخزعبلات ، وقد استطاع ملا حسين البشروئى الخراساني أن يجمع عددا لا بأس به من هؤلاء الذين يؤمنون بالخرافات ولما اجتمع حوله عدد كبير ممن اعتقدوا بالبابية ، بدأ يحارب الدولة الإيرانية ، ويحاول بسط نفوذ البابية في كل مكان . يقول محمد فاضل : " إن حسين الخراساني جمع إليه رجاله وسمى كل فرد من نخبتهم باسم من أسماء الأنبياء ، ومن دونهم بأسماء الأولياء ، ووعدهم بالإمارة والسلطنة إن سلموا ، وبالجنة إن قتلوا ، ثم قال : " اعلموا أيها الأحباب إنه لا بد أن يفتح الباب الدنيا ، ويوحد الدين ، وتفتحون أنتم مدينة مازندران « 1 » ومدينة الري « 2 » ، وتذبحون اثنى عشر ألف من الأنفس . . فاشتدت بذلك عزائم رجاله وقاتلوا بشدة ، وكان ذلك في شهري ذي القعدة وذي الحجة من سنة 1264 ه ، والحكومة لاهية بوفاة الشاه محمد وجلوس الشاه ناصر الدين ، والمقاطعات خالية من حكامها لذهابهم إلى طهران يؤدون فرائض التهنئة والتعزية ، فلما تبوأ الشاه ناصر الدين أريكه الملك أمر بقطع دابر البابيين ، ونازل البابيون المسلمين في ميدان القتال

--> ( 1 ) مازندران : من مدن إيران ، نقع جنوب بحر قزوين ، وهي مدينة طبرستان الحالية . ( 2 ) الري : من مدن إيران الشهيرة ، وتقع في الطرف الشمالي الشرقي من إقليم الجبال ، وبالري ولد هارون الرشيد . لسترنج ، كي ، بلدان الخلافة الشرقية ، ص 249 .